ابن قتيبة الدينوري

290

الشعر والشعراء

أنكحها فقدها الأراقم في * جنب ، وكان الحباء من أدم ( 1 ) لو بأبانين جاء يخطبها * رمّل ما أنف خاطب بدم ( 2 ) ثم انحدر ، فلقيه عوف بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وهو أبو أسماء صاحبة المرقش الأكبر ( 3 ) ، فأسره فمات في إساره . ( وكانت أيام بكر وتغلب خمسة أيام مشاهير ( 4 ) : أوّلها : يوم عنيزة ، وتكافؤوا فيه ، والثاني : يوم واردات ، وكان لتغلب على بكر ، والثالث : يوم الحنو ، وكان لبكر على تغلب ، والرابع : يوم القصيبات ، وكان لتغلب على بكر ، وقتلوهم قتلا ذريعا ، والخامس : يوم قضة ، وهو آخر أيامهم ، وكان لبكر ، وفيه أسر مهلهل بن ربيعة ) .

--> ( 1 ) الأراقم : هم جشم ومالك والحارث ومعاوية وثعلبة وعمرو ، بنو بكر بن حبيب بن غنم ابن تغلب . الحباء ، بكسر الحاء المهملة : أراد به المهر ، يريد أنهم لم يكونوا أرباب نعم فيمهروها الإبل ، وجعلهم دباغين للأدم وهو الجلد . ونقل السيوطي في المزهر 2 : 366 عن الزركشي أن ابن دريد صحف هذا الحرف ، فرواه « الخباء » بالخاء المعجمة وإنما هو بالمهملة . والبيت في اللسان 1 : 275 و 18 : 177 والخزانة 1 : 304 والبيتان في اللسان 16 : 142 والكامل 816 وعيون الأخبار 3 : 91 والأغانى 4 : 145 والبلدان 1 : 72 وابن الأثير 1 : 221 ونسبهما المرزباني 275 لأبى حنش عصم بن النعمان فارس العصا ، أنه قال الأبيات في شأن مهلهل . ( 2 ) أبانان : جبلان ، أبان الأبيض وأبان الأسود ، وقيل : هما أبان ومتالع ، غلب أحدهما ، كما قالوا العمران والقمران . وفى اللسان في هذا بحث نفيس 16 : 141 - 142 . رمل بالدم : لطخ به . و « ما » زائدة . ( 3 ) وهو عم المرقش كما مضى في ترجمته 206 . ( 4 ) وهى التي تسمى « حرب البسوس » وانظر تفصيلها في أيام العرب 142 - 168 وابن الأثير 1 : 214 - 222 والعقد 1 : 93 - 97 .